عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني المكي
212
روض الرياحين في حكايات الصالحين ( نزهة العيون النواظر . . . )
المسماة : اللآلئ الفاخرة في مدح الدار الآخرة : ألا يا دار خلد طبت دارا * جمعت الحسن مأمون الزوال قصورا ثم حورا ثم خيرا * مداما غير مجذوذ النوال ولذات وعيشا ذا نعيم * مقيم ليس في دهر ببالي بها ما لم ترى عين وتسمع * به أذن ولم يخطر ببالي خيام الدر فيها باهيات * وغرفات مضيئات عوالي بها حور حسان فائقات * منيرات مليحات غوالي يرى مخ لساقيها عيانا * ورا سبعين ملبوس الجمال ولو تبصق ببحر عاد عذبا * فراتا طيبا للشرب حالي ولو تبدو بدنيا عطرتها * وأمسى النور للظلماء جالى تضئ الخلد في نور ابتسام * بوجه الزوج في زاهى الحجال تغنى في الأرائك رافعات * بأصوات رخيمات عوالي على خيل ونجب من بهاء * كمثل البرق زاروا ذا الجلال فلا أحلى وأهنا من جمال * رأوا لما تجلى ذو الكمال ونالوا في جوار الرب ملكا * ورضوانا ويا لك من نوال فهذا العيش لا عيش بدنيا * وهذا الفخر لا فخر بمال سيدرى كل ذي فخر بدنيا * لدى الأخرى لمن فخر المعالي إلهي لا تخيب يافعيا * فقيرا من صفات الخير خالى فما لي قربة إلا رجائي * لفيض الفضل يا مولى الموالى ومسك الختم حمد اللّه ربى * على نعمائه في كل حال وتغشى أحمدا مولى البرايا * صلاة مع صحاب ثم آل ( الحكاية الخامسة عشرة بعد المئتين : عن ذي النون المصري رضي اللّه عنه ) قال : بينما أنا أسير في جبل لكام ، مررت على واد كثير الأشجار والنبات ، فبينما أنا واقف أتعجب من حسن زهرته ، ومن خضرة العشب في جنباته ، إذ سمعت